ما هو الكتمان في علم النفس

الكتمان في علم النفس

هل تعرف ما هو الكتمان في علم النفس ؟ نواجه في حياتنا اليومية بشكل عام الكثير من المشكلات التى لها أثر سلبي على النفسية، وهنا يقع الفرد في دائرة
الكتمان في علم النفس
الضغوط النفسية وتختلف ردود الفعل تجاه تلك الضغوط من شخص لآخر ، فهناك أشخاص تظهر ردود فعلها تجاه شيء ما يزعجها ، وعلى العكس هناك أشخاص لا تستطيع البوح بما داخلها وهذا ما يعرف بمصطلح الكتمان في علم النفس و في هذا الموضوع سنتعرف على هذا الأخير و الأثار السلبية سواء الصحية أو النفسية الناجمة عنه.

قد يهمك : ما هي الشخصية الصامتة في علم النفس

ما هو الكتمان في علم النفس

الكتمان في علم النفس (بالإنجليزية Concealment in Psychology) و هو حالة نفسية تجعل الشخص لا يستطيع على الإفصاح عن ما بداخله نتيجة تعرضه للكثير من الضغوطات التى تركت بصمة بداخله، وجعلته شخص مبهم وغامض لا يستطيع التعبير عن ما تعرض له من حزن وآلام ، ومواقف قوية، وهنا يصبح رد فعل الشخص عنيف وعصبي تجاه الآخرين دون قصد.

علامات الكتمان في علم النفس

لذا الكتمان العديد من الإشرات و العلامات النفسية التي تؤكد أن الشخص مصاب بالكتمان النفسي، و من أبرزها ما يلي :
  1. الشعور بالعياء و الإرهاق بشكل متواصل و يوميا دون وجود أي مرض يفسر هذا الإرهاق، كما أن هذا الشخص الكتوم لا يستطيع ممارسة الرياضة أو الحركة كثيرا و سرعان ما يشعر بالفشل الجسدي، كما أن يعاني من إرهاق داخلي نفسي تجاه الأخرين و نفسه.
  2. عدم الإحساس بالحياة و حلاوة الأشياء و عدم وجود الشغف تجاه الأشياء، و لا توجد رغبة في فعل أي شيء و لا توجد أية أهداف لذا الشخص الكتوم، فهو يعيش تائها غير سعيد و مدرك لمرور الوقت.
  3. إنعدام أو هشة الثقة في النفس و عدم الوثوق بأفكاره و التبوث على مواقفه و إحتقار و جلد ذاته، و لا يستطيع الشخص الكتوم أن يبرز وسط المجموعة و أن يقول كلمته و يفرض رأيه و لا يستطيع قول كلمة لا و دائما ما يكون تابعا.
  4. الشخص الصامت و الكتوم يكون سطحيا و يهتم بالمظهر الخارجي الخاص به و يحكم على الناس الأخرين بناءا على مظهرهم الخارجي و لباسهم و لا يعطي لنفسه فرصة التعبير و إتباث الذات عن طريق الحذيث و التواصل.
  5. من علامات الكتمان في علم النفس أن الشخص لا يبالي بما يفعله هو شخصيا و ما هي حدوده و شروطه و حقوقه، في حين لا يكاد أن يتوقف عن مراقبة الناس و إطلاق الأحكام عنهم و القوانين و الأراء في أمورهم الشخصية.
  6. من العلامات الشائعة للكتمان في علم النفس أيضا هو تقلبات الشهية فتارة يكون الشخص الكتوم منغلق الشهية و لا يستطيع أكل أي شيء، و تارة أخرى يأكل كثيرا بكميات كبيرة دون توقف.
  7. المصاب بالكتمان يكون دائما يعاني من مشاكل فسية كثيرة أبرزها مرض التوتر النفسي و القلق النفسي و مرض الإكتئاب الحاد و مرض الوسواس القهري و إنفصام الشخصية... وغيرها من الأمراض النفسية التي تؤثر سلبا على حياته و شخصيته.
  8. لا يتصرف الشخص الكتوم على طبيعته دائما فهو يتعامل مع الأخرين بأساليب مختلفة عن شخصيته و أساليبه الحقيقية سواء في الحذيث أو أكل الطعام و النقاش وغيرها.

سلبيات الكتمان في علم النفس

أحيانا يتعرض الفرد إلى أحداث مؤلمة أو صدمات قوية تجعله أكثر عرضة للضغوط النفسية، وبالتالي فإن قدرته على الإفصاح شبه منعدمة الشيء الذي يشكل خطورة عليه، إذ تنقسم سلبيات الكتمان في علم النفس إلى شقين وهما المشكلات النفسية ، والمشكلات الصحية؛

المشكلات النفسية

  • تعرض الشخص إلى الكثير من الأحداث المزعجة تجعله أكثر عرضة للتوتر والشعور بالخوف والقلق الدائم، و تظهر تلك الأعراض إما بالهروب من الواقع عن طريق النوم لفترات طويلة ، أو يواجه اضطرابات النوم والأرق بشكل مستمر.
  • يشير الكتمان في علم النفس إلى إصابة الأشخاص بإضطرابات الطعام، التي تؤثر على الشهية، وبالتالي هناك العديد من الأشخاص تعاني من فقدان الشهية بسبب الكتمان، على العكس فهناك أخرون يتناولون الطعام بكثرة و يصاحبه الشعور بالاكتئاب.
  • يعتبر الإنسان الكتوم أكثر عرضة عن غيره للإصابة ببعض الامراض النفسية مثل الهوس الناتج عن التفكير الزائد، والإنفعالات الحادة والتصرفات الغير مفهومة، كما أن الكتمان في علم النفس يوضح أن هناك أشخاص لديهم الإستعداد الوراثي للإصابة بتلك الأمراض كمرض الوسواس القهري الشديد الناتج عن التفكير في الأحداث السابقة و المشكلات بإستمرار.
  • قد يتدهور وضع الشخص الكتوم ليصاب بهلاوس، حيث يري أشياء غير موجودة أو يسمع أصواتا غريبة، وبالتالي يزداد الأمر سوءا بإصابة الشخص بالفصام الذهني والذي يعرف بتفتت الشخصية ، حيث يقوم الشخص بالتفكير في حدث ما، ويختلف شعوره نحو هذا الحدث، وبالتالي تظهر ردود فعل غير متوقعة تجاه ذلك.

المشكلات الصحية

إن كبت الإنفعالات بصورة مستمرة يؤدي إلى إرتفاع مستوى هرمون النور أدرينالين في الدم، حيث تعمل المستقبلات العصبية والخلايا المتصلة بالجهاز العصبي بإفراز هذا الهرمون والذي ينتج عنه :
  • إرتفاع في مستوى السكر في الدم.
  • إرتفاع مستوى ضغط الدم.
  • حدوث إنقباضات و تقلصات في العضلات.
  • زيادة و عدم إنتضام في ضربات القلب.
  • وجود مشاكل في العمود الفقري و الظهر.
  • ألم في الأعصاب الطرفية.
  • آلام المعدة والحموضة الناتجة عن زيادة إفراز حمض المعدة.
  • آلام القولون العصبي.
  • الصداع بصورة دائمة.
  • الشعور بآلام في الأسنان.
  • الإصابة بضعف المناعة.
الكتمان يشبهه علم النفس بالسرطان، يدمر الإنسان في صحته و شخصيته، أثبتت الدراسات العلمية في مجال علم النفس بالولايات المتحدة الامريكية، أن الشخص الكتوم الذي لا يبوح بمشاعره لأحد هو أكثر عرضة للوفاة المبكرة، كما تشير هذه الدراسات إلى مدى إصابة هؤلاء الأشخاص بالكثير من الأمراض المزمنة الناتجة عن قمع مشاعرهم و وكتمها بصدورهم ، ومنها أمراض القلب والإصابة بالجلطات الناتجة عن الكبت الدائم.


إستطاع العلماء في أمريكا إعداد دراسة حول الكتمان في علم النفس بكلية هارفارد للصحة العامة متعاونة مع جامعة روشستر، وجاءت النتائج أن الأشخاص الذين لا يستطيعون الافصاح عما بداخلهم هم أكثر عرضة عن غيرهم بالوفاة المبكرة بنسبة 35% .
كما أوضحت هذه الدراسة أن 47% من الأشخاص الذين تنعدم لديهم القدرة على البوح هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والتي قد تؤدي بهم إلى الموت المفاجئ، كما أن 70% من الأشخاص يصابون بمرض السرطان نتيجة كم الضغوط النفسية والمشاعر يصعب التعبير عنها وبالأخص مشاعر الغضب لديهم والتي تعرضهم للجلطة.

أسباب الإصابة بالكتمان في علم النفس

يوجد الكثير من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الكتمان منها ما هو نفسي و منها ما هو بيئي و أسري، و من أهمها ما يلي :
  1. عدم تربية الطفل من طرف الوالدين على إخراج المشاعر و الأحاسيس و التعبير عن الأراء و إعطاء أرائهم في الأشياء، كما أن ضرب الأطفال في صغرهم يجعلهم يشعرون بالخوف من التعبير عن ما يشعرون به في داخلهم مما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكتمان منذ الصغر.
  2. عدم حصول الشخص على أشخاص و أصدقاء مقربون منه جذا و يفهمون شخصيته و مشاعره و يعرفون تفاصيل حياته و مشاكله التي عاني بها، و الظروف التي مر أو يمر منها.
  3. يصاب بعض الأشخاص بمرض الكتمان بسبب معتقادتهم الخاطئة، يضن الشخص الكتوم أنه لا يمكن مشاركة المشاعر الخاصة مع الأخرين و ليس من المهم التواصل في الأمور الخاصة، هذا الأمر يولد لذا الشخص العزلة و الصمت حتى في باقي الأمور الأخرى العادية.
  4. يساهم أيضا الحب و الإهتمام الزائد بالأشخاص و الخوف من خسارة و فقدان الأخرين من الأصدقاء و العائلة في جعل الشخص كتوم حيث يخاف من أن يتكلم في شيء يضرهم أو لا يفرحهم و يفضل الصمت بدل المشاركة بسبب الخوف من ردة الفعل.
  5. هناك بعض الأشخاص الكتومين لا يستطيعون البوح و التعبير عن مشاعرهم و عن رأيهم و التواصل مع الأخرين ليس بسبب الخوف أو التربية بل بسبب عدم معرفتهم للطريقة التي يعبروا بها عما بذاخلهم مهما حاولوا جاهدين فعل ذلك.
  6. ثقافة البلدان و طرق العيش خاصة في الدول العربية تنمي في الأشخاص منذ الصغر ثقافة الكتمان و الصمت بظل التعبير عن الأراء و الدفاع عن الحقوق و النهي عن المنكر، مما يولد لنا جيلا من الأشخاص المصابين بالكتمان.

علاج الكتمان في علم النفس

يكمن علاج الكتمان لدى الأشخاص في دور الأسرة والمحيطين حولهم، في تحفيز الأشخاص وتشجيعهم على التعبير عن ما بداخلهم و الإستماع إليهم و إيجاد الحلول لمشاكلهم ، لكي يشعروا بالراحة والطمأنينة مع الآخرين ، كما يمكن الإستعانة بأخصائيين نفسين ذو خبرة في هذا المجال، من أجل التحدث مع هؤلاء الأشخاص ومعرفة مايدور بداخلهم ومساعدتهم على تخطي تلك الازمة، كما أن الإرتدة و الرغبة مع الشجاعة لذى المريض بالكتمان مع محاولة الإندماج في المحيط و المجتمع، يساعدان في علاج الكتمان.




















ما هو الكتمان في علم النفس
موضوعات

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent