كيفية التخلص من التوتر النفسي

التخلص من التوتر النفسي

في هذا الموضوع سنتعرف على التوتر النفسي، أكثر الأمراض النفسية خبتا في عصرنا الحالي، وكيفيفة التخلص من التوتر النفسي  و سنكتشف أهم اسباب و اعراض التوتر النفسي مع ذكر لأهم الدراسات 
التخلص من التوتر النفسي
و الإحصائات الصادمة عن التوتر النفسي، المرض الذي يعاني منه ملايين الأشخاص في صمت، و قد تكون أنت من بين هؤولاء ! و ستتأكد من ذلك بعد معرفتك لأعراضه و مسبباته و غيرها من المعلومات القيمة حول موضوع التوتر النفسي.

ما هو التوتر النفسي

هل سبق أن سمعت ما هو التوتر النفسي ؟ المرض الأكثر إنتشارا في العالم  و خصوصا في دولنا العربية ! لكي نقربك من الصورة أكثر أو نلمح لك ما هو هول و قوة تأثير التوتر النفسي هذا الذي حط رحاله في قلوب الجميع، فإنه بالكاد تستطيع أو من المستحيل أن تجد شخصا غير مصاب به، لدرجة أنه أصبح جزءا من طبيعة حياة معظم بشر الأرض، التوتر النفسي تمكن من سلبهم سعادتهم وصحتهم، بل و إعتادوا عليه وتعايشوا معه، لابد و أنك قد مررت به أو على الأقل أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك أو أقاربك مر به، التوتر النفسي هو العدو الأول للإنسان حول العالم، يُفقد الحياة طعمها و يُشتت العلاقات و الترابطات و التركيز و يدخلنا في متاهة الكأبة، المرض النفسي الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية إسم "طاعون العصر" إنه التوتر النفسي.

تعريف التوتر النفسي

 يُمكن تعريف التوتر النفسي على أنه ردة فعل الإنسان البدنية أو العقلية أو العاطفية تجاه حدث أو فعل معين، وكل شخص عادي إلا و يمر و يحتاج إلى مستوى محدد و معين من الضغوط و التوتر النفسي للقيام بشيء أو إنجاز أي عمل كان، ولكن الإشكال يَكمن في حدة و قوة هذا التوتر النفسي و مدة إستمراره و بقاءه مع الشخص الطويلة، مما يتسبب بالشعور بالإجهاد و العياء، الضغط و عدم الطمأنينة و الرضى، فالمتوتر رأسه لا يكاد أن يتوقف عن التفكير السلبي المتشائم و الحديث السلبي مع نفسه و جلد و طعن ذاته و فقدان ثقته بنفسه، و الأن السؤال الواجب طرحه هو ما هي اسباب التوتر النفسي ؟ و كيف يمكن التخلص من التوتر النفسي ؟ و هل أنا مصاب به ! هذا ما سنتعرف عليه في باقي فقرات الموضوع.

قد يهمك : التخلص من الخجل امام الناس نهائيا

اعراض التوتر النفسي

إن اعراض التوتر النفسي تختلف من شخص لأخر، حسب طبيعة و صحة و قوة و شخصية الشخص المصاب به، مما لا شك يَصعب تمييز المريض عن غيره و أيضا يضعف عملية التخلص من التوتر النفسي بسلاسلة، فكما يُقال التشخيص هو مصباح العلاج، و لذلك في هذه الفقرة تم فرز و جمع أهم اعراض التوتر النفسي الشائعة و هي :

اعراض التوتر النفسي الجسدية

العديد من الإشارات و العلامات التي يعكسها الجسد تكون بمثابة دلالة على وجود مرض التوتر النفسي، منها تشنج العضلات و الصداع و الآلام المزمنة و تسارع في معدل ضربات دقات القلب، و ضيق في التنفس و تقلبات داخل الجهاز الهضمي و صعوبة في النوم و إظطراب الدورة الشهرية عند الإناث.

اعراض التوتر النفسي العاطفية

من أهم و أبرز المؤشرات الدالة على وجود التوتر النفسي، هي فقدان قيمة الصبر و فقدان الأمل، و الشعور بالضيق و التعاسة، و الإحساس بالوحدة والحزن و الإكتئاب، و حصول التقلبات المزاجية السريعة و عدم القدرة على التفكير أو التركيز، وضعف إستيعاب الأشياء و النسيان السريع.

اعراض التوتر النفسي السلوكية

إذا كان الشخص مصاب بمرض التوتر النفسي أو القلق، فمن المتوقع و المحتمل أن يقوم أو يصاب بإضطرابات في الأكل و النوم، بين إفراط و تفريط في ذلك، و سرعة في الغضب و إهمال للمسؤوليات و الواجبات المنزلية و الدراسية أو المهنية، تأخير في العمل و عدم الإلتزام... و الإدمان بكل بأشكاله المختلفة.

اقرأ أيضًا : ما علاج الوسواس القهري الشديد

اسباب التوتر النفسي

تتعدد اسباب التوتر النفسي ويبقى السبب الرئيسي واحد، وهو أو هي أن عصرنا عصر العولمة و التكنولوجيا الحذيثة، فما أصبحت الحياة البشرية في هذا العصر طبيعية، فكل إنسان إنهالت و كثرة عليه ضغوطات و صعوبات الحياة من كل الإتجاهات و المسارات، منها المهنية و الدراسية، العاطفية و المادية، العائلية والإجتماعية و حتى الصحية، و كل هذه الضغوطات تتحول إلى توتر نفسي.
 بسبب رغبتنا الّامتناهية في الحصول على المزيد و المزيد من كل شيء، فلن تجد شخص ( أو ستجد قلة ) اليوم يفرح و يقنع بما لديه من خيرات و أموال و بنين، و هذا نتاج إستعمار و سطو العولمة و التكنولوجيا، التي ترسم للناس الواقع المزيف للمشاهير و المؤثرين و الفنانين و الأغنياء، يُضهرون القوة و الشجاعة و الغنى و السعادة الأبدية و حياة الرفاهية السهل الحصول عليها ! لكن هذا أمر مزيف للأسف فلا توجد أي حياة مثالية أو شيء يسمى سعادة أبدية و الحياة سهلة، بل هي خليط بين العمل و الجد و التعب، الفرح و الحزن، النجاح و الفشل، إذ لا توجد نكهة للفرح إذا لم تتذوق طعم المرارة و الحزن.
كل هذا جعل بين الناس نوع من الحيرة و الفراغ و الجشع، و ممارسة طرق شرعية و غير شرعية من أجل الوصول إلى تلك الحياة التي تروج لها منصات و وسائل العولمة، و الوصول إلى ذلك أو عدم الوصول يُولد شرارة بدروها تؤدي إلى القلق و التوتر النفسي، الذي يسيطر على الكثير من الناس بسبب إعتقادهم أو رغبتهم في الحصول على حياة المثالية و الرفاهية و المال و السعادة... كل هذا ممكن لكن يحتاج لعمل و فشل و نجاح و تعب و كَّد و قناعة ! و ليس كما يُروج له عن طريق العولمة و التكنولوجيا، الناتجان بدورهما عن الادمان على الانترنت و التلفاز.
و أيضا أحد أهم اسباب التوتر النفسي هو الفراغ الروحي أو الديني، و قلة و ضعف الإيمان الذي يكون شبه نعيم للشيطان ليقوم بعمله و نشاطه في إخلال توازن و صحة الأنفس، لقوله تعالى: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم"

إكتشف : خطر الوسواس القهري عند الفتاة

دراسات حول التوتر النفسي

  • معظم الدراسات المتعلقة بهذا النوع من الامراض النفسية قد أجمعت على أن التوتر النفسي تَسبب في تفاقم و زيادة 80٪ من معدل الإصابة بالأمراض الخطيرة و المزمنة.
  • في سنة 2014 قامت باحثة من جامعة كنتاكي و الباحث جورج ميلر من جامعة UBC بمراجعة 300 دراسة تناولت علاقة التوتر النفسي بالصحة، خلصت أنه أي نوع من انواع القلق و التوتر الذي يستمر لمدة زمية طويلة فإنه يسبب إنخفاض كبير في الخلايا المناعية، و النتيجة أن المصابين بمرض التوتر النفسي على المدى طويل يُدمر جهازهم المناعي بحيث يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات و الإلتهابات و السرطان.
  • التوتر النفسي له علاقة مباشرة قوية، سواء بإرتفاع أو إنخفاض وزن الشخص المصاب به.
  • التوتر النفسي يكون سببا في عدة تقلبات و أمراض في الجهاز الهضمي و قرحات المعدة.
  • التوتر النفسي يُسبب مرض القلون العصبي.
  • مرض التوتر النفسي أحد الأسباب الرئيسية في إرتفاع الإصابة بصداع الرأس.
  • يتحدث عادة الإنسان المصاب بالتوتر النفسي مع نفسه بحوالي أكثر من خمسة ألاف كلمة في اليوم و 77٪  منها كلمات سلبية و تشائمية للأسف.
  • ما بين كل 3 أفراد في العالم يوجد شخص واحد بينهم مصاب بمرض التوتر النفسي.
  • التوتر النفسي يتسبب في زيادة في معدل الشيخوخة من 9 سنوات إلى 17 سنة.
  • المصاب بالتوتر النفسي تزداد و تقوى عنده نسبة التعرض لسكتة قلبية بنسبة 63%.
فقط بعض من هذه الإحصاءات كافية جدا بأن توضح و تُبين لنا مدى خطورة مرض التوتر النفسي الذي أصبح يهدد سلامة و صحة نفوس و أجساد الإنسان و لكن لا تقلق فيمكنك التخلص من التوتر النفسي من خلال إتباع نصائح الفقرة التالية.

التخلص من التوتر النفسي

التخلص من التوتر النفسي يلزم شيء مهم كخطوة أولية، و وجب عليك القيام بها لتنجح في التخلص منه، و هي مواجهة مشاكل و ضغوطات الحياة بالطريقة الصحيحة، و القيام بمشاهدتها من المنظور والزاوية الأخرى أي الإجابية، فأي مصيبة أصابتك إلا ووراءها شيئ إجابي مخفي لا تُبصره و تراه بعينك المجردة.
سنقدم لك مثال، لنفترض أنه كان لديك مقابلة من أجل الحصول على وضيفة عمل، و لنقل أنها أهم مقابلة عمل في حياتك، و هي فرصتك الوحيدة و الأخيرة للحصول على عمل رسمي بدل العمل كمياوم، لكن بينما أنت تستعد للذهاب إلى المقابلة يحدث شيء طارئ يحتم عليك عدم الذهاب، ولنقل أن ذاك الطارئ هو أن زوجتك على عتبة إنجاب أول طفل لكما، إذن كيف ستتصرف و تتعامل مع هذا الوضع ؟
هل ستحزن و تغضب و تتوتر على تداخل الأحذاث في يومك المهم ؟ و تقول لنفسك أنك لربما تُفرط مثل هذه الفرصة الذهبية، أول وظيفة رسمية لك ؟ أم ستختار أن تكون أول الحاضرين في أولى ثواني حياة طفلك و تقول سيعوضني الله في فرصة أخرى و أنا مسرور جدا و فرح بأول طفل لي، و سأحصل على الوضيفة الأفضل مستقبلا مهما كلف الأمر ليعيش طفلي دون خصاص و لا نقصان.
إن هذا الموقف كفيل بأن تصاب فيه بمرض التوتر النفسي و هذا راجع لصعوبة الموقف و إتخاد القرار و الإختيار بين هذا و هذا، و هكذا هي كل مجريات الحياة، تتعرض دوريا لعدة صدمات و قرارات صعبة جدا تصيبك بالتوتر و القلق و تزداد شرارة التوتر النفسي و حدتها بحدة و صعوبة تلك المواقف.
 الأن لنكمل عملية التخلص من التوتر النفسي و لنفترض أنك إخترت و قررت حضور تلك المقابلة، بدل حضور ولادة زوجتك لطفلك الأول و الوقوف بجانلها و مساندتها، في الجهة الأخرى زوجتك تعاني في المنزل لوحدها، فقد أوشكت على إنجاب الطفل ولا يوجد شخص يساعدها و يطمئن عليها و ينقلها للمستشفى غيرك أنت، و أنت إخترت الذهاب إلى مقابلة العمل بدل أن تكون السند لزوجتك، و حذث أنه بفعل التأخر بالذهاب للمستشفى لم تنجح زوجتك في إنقاد طفلكما و وافته المنية قبل خروجه للحياة.
هل أدركت الأن كم كان سيكون الوضع سيئا وكم كان إختيارك مأساوايا ؟أو لنقل أنك غير متزوج أصلا، فما أدراك أنك في طريقك لمقابلة العمل كنت ستتعرض لحادثة ما و تفقد صحتك أو حياتك، فأراد الله أن يُطيل في عمرك المبارك و تسبب لك في عائق منع  ذهابك إلى هلاكك.
إن الهدف أو الرسالة من هذه الأمثلة واضحة و في ملامحها توجد طريقة التخلص من التوتر النفسي نهائيا، و هي معرفة و ترتيب أولوياتك و الأشياء المهمة في حياتك و إعطاء كل شيء أو شخص أو عمل... فقط حقه و واجبه الذي يستحقه، و إذا تمكنت من ترتيب أولوياتك فلقد تمكنت أيضا من إتخاد القرارات السليمة و الشجاعة في حياتك، و إذا كانت لك القدرة على إتخاد القرار فلن يصيبك التوتر في حياتك.
إذن أول شيء لتتمكن من التخلص من التوتر النفسي هو إتخاد القرار الصائب و المنطقي بناءا على مصالحك و قيمك، و دائما تذكر قوله تعالى: "و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم" فكل البشر معرضون لمرض التوتر النفسي بشكل أو بأخر ، الفرق يكون في طريقة تفكيرك ونظرتك للأشياء و تعاملك معها، فعندما سنُغير نضرتنا للأشياء من حولنا فإنه حتما سيختفي مرض التوتر النفسي.
يقول الحكيم أبيكتيموس قديما : "لا يفزع الناس من الأشياء داتها، ولكن من الأفكار التي ينسجونها حولها" كذلك  يجب أن ترى تحديات حياتك على أنها قابلة للحل و التجاوز مهما كانت قوتها و تعقيدتها، فالشخص الإيجابي يركز دائما على النصف الممتلئ من الكأس و على نقاط القوة الخاصة به و الإمكانيات و الفرص المتاحة له في الحياة و ليس النصف الفارغ من الكأس، و في الجزء التالي سنقدم لك أهم خمسة أفعال تقوم بها تساعدك في التخلص من التوتر النفسي.

التخلص من التوتر النفسي في 5 خطوات

إليك بعض أهم الخطوات و الأفعال العمَلية و العِلمية التي عليك القيام بها و ستساعدك كثيرا في التخلص من التوتر النفسي و التغلب عليه نهائيا.
  • الرياضة و الحركة: للحركة و الرياضة فضل و تأثير كبير في مساعدة الشخص للتخلص من حزنه و توتره و تفريغ الطاقة السلبية من جسده و عقله، و كذا الحفاظ على نشاط و قوة بدنه، و هنا ننصح برياضة السباحة أو المشي أو كمال الأجسام خاصة.
  • التنفس العميق: إن القيام بعملية التنفس تخلصك من كل كرب و حزن و توتر، و لفعل ذلك قم بوضع هاتفك جانبا حتى الهاتف، ثم أغمض عينيك وقم بالتنفس العميق، سيبعث عليك هذا شعورا بالراحة الشديدة و الإيجابية، كما أن نشاط جسمك و جهازك التنفسي سيعود للعمل بطبيعته، و ننصحك أن تقوم بهذه العملية بعد كل نهاية صلاة.
  • النوم الكافي: الأمر الذي لا نقاش فيه، و المتفق عليه بين كل الأطباء و العلماء، هو أن أخد قسط من النوم يترواح ما بين 6 إلى ثماني ساعات أمر ضروري، بل اضطراري لضمان حياة جسدية و نفسية سليمة و صحية.
  • الأكل الصحي: يجب تناول الأكل الصحي الوفير و الممتلئ بالفيتامينات و الكالسيوم و غيرها من متطلبات الجسد، التي ستجدها في الخضر و الفواكه و اللحوم  لكي تمد جسمك بالغذاء المناسب، للقضاء على السموم التي يفرزها التوتر في الجسم، كذلك إبتعد ما أمكن عن الوجبات السريعة، فلها الكثير من الأضرار على جسدك.
  • الصلاة: يجب أن لا تنسى أهم شيئ لكي تتخلص من التوتر و هو الإستعانة بالصبر والصلاة و الرجوع إلى الله تعالى "ألا بذكر الله تطمئن قلوب" وقراءة القرأن الكريم فهو شفاء للذات "وننزل من القرأن ماهو شفاء" و عدم ضن السوء بنفسك أو مستقبلك "أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله" فإبتسم و اصبر و تفاؤل ولا تجعل ذاتك حبيسة الماضي أو رهينة المستقبل بل إعمل و عش لحظتك و إستمتع بها.












كيفية التخلص من التوتر النفسي
موضوعات

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent